شنطة اللابتوب و العيد الكبير
تعالى أما أحكيلك حكاية الشنطة اللي بهدلتني في العيد الكبير 2025. الموضوع بدأ تاني يوم العيد، بعد ما دبحنا عند أسامة الجزار في كومبيرة بعد كرداسة زي كل سنة. خلصنا وروحت بيت أختي إسراء عشان نقسم اللحمة، كان فيه ربع لقرايبنا وللبيت، وربع لرشا بنت خالتي، وربع لإسراء. عشان إسراء كانت أقرب للجزار، فقسمنا عندها. بعد ما خلصنا تقسيم، كلمت عمي إبراهيم وعبد الله ابن بنت عمتي عشان ياخدوا نصيب العيلة من اللحمة و الحاجات التانية بقا والممبار والحاجات دي.
بعدها، أنا وعبد الله اتحركنا مع بعض عشان طريقنا واحد، هو رايح عين شمس وأنا السلام. فقالي تيجي نوصل حاجات عين شمس الأول وبعدين نطلع على السلام عند ابوك نبيت عنده. خدت شنطة اللحمة بتاعة أبويا والناس اللي في عين شمس، وخدت شنطة اللابتوب معايا عشان كنت ناوي أشتغل في العيد اخلص شوية حاجات عند أبويا. نزلنا من البيت عندنا في الهرم، قولت لعبد الله نطلب أوبر لعين شمس، فضلنا مستنيين ومحدش قبل. قولتله خلاص، تعالى نركب عربية رمسيس ومن هناك ناخد أوبر، وفعلاً عملنا كده.
ركبنا عربية رمسيس وخدنا الكنبة اللي ورا كلها. وصلنا رمسيس، جينا نطلب أوبر تاني، برضه محدش قبل. قولنا نشوف أبلكيشن تاني، طلبنا ديدي، لقينا واحد قبل اسمه محمود عربيته جيلي إيمجراند. حطينا شنط اللحمة في شنطة العربية، وأنا حطيت شنطة اللابتوب قدامي تحت رجلي. كنت عايز أحطها جنب عبد الله في الكنبة الأول بس حطيتها قدامي.
المهم، وأنا نازل في عين شمس، ماخدتش بالي وحاسبت محمود ونزلت من غير ما آخد بالي من شنطة اللابتوب. فتحت شنطة العربية وخدت شنطة اللحمة بتاعتي وبتاعة عبد الله ومشيت. ما حسيناش خالص إن شنطة اللابتوب مش معايا. دخلت عند منى بنت عمتي ومدحت جوزها وبنتهم جنة أخت عبد الله. قعدنا أكلنا فتة وشوربة ولحمة.
و بعد ساعتين تقريباً، واحنا بنلبس الكوتشي عشان نتحرك على السلام، عبد الله قالي: "أنت ناسي شنطة اللاب جوة و لا اى". أنا كنت فاكر إني سايبها معاه، فقولتله: "أنت مجبتهاش؟" قالي: "لأ مش معايا، ادخل هاتها". قولتله: "أجيبها منين، يبني هي كانت معاك؟" قالي: "لأ". دخلت بصيت بسرعة ملقيتهاش، قولت يبقى نسيتها في ديدي. كلمت الراجل، قالي: "حاضر يا باشا، أنا بس معايا رحلة هخلصها وأدورلك في العربية بس أنا فيه اتنين ركبوا معايا بعديك ومحدش قالي حاجة بس هركن وأشوفهالك في العربية".
قولتله: "ماشي مستنيك"، مع إني فاكر إني كنت سايبها قدامي. استنيته شوية واتصل بيا قالي: "العربية مفيهاش حاجة، ولو مش مصدقني أجيلك تفتش العربية بنفسك". قولتله: "لا صادق". كان باين عليه محترم وعنده ضمير، بس ده ما يمنعش إن كان فيه شك فيه. قولتله: "طيب ابعتلي رقم الناس اللي ركبوا بعدي أكلمهم يمكن حد منهم خدها معاه بالغلط أو حاجة".
بعتلي سكرينات للرحلات وقالي: "رقم العميل مش باين، بس استنى أنا فيه واحد كلمته على التليفون هبعتلك رقمه، والتاني مكلمتوش فهحاول أوصلك لرقمه من الشركة". بعتلي رقم واحدة كانت رايحة شبرا. خليت مدحت يكلمها بس على إنه خدمة عملاء ديدي. قالها على الشنطة، قالتله: "أنا ماخدتش بالي من حاجة وأنا أصلاً ركبت عربيتين النهاردة فأنهي واحدة فيهم؟". قالها: "ماشي خلاص شكراً". كان صوتها ست كبيرة.
بعدها أنا قولت لعبد الله: "خلاص يلا نتحرك احنا على السلام ونشوف هنعمل إيه، نستنى الراجل يبعتلنا الرقم التاني ده ولا نشوف هنعمل إيه". وأنا في الطريق بعت لأختي إسراء عشان مكنتش عارف أعمل إيه وكنت قلقان من رد فعل صفوت اللي بنشتغل مع بعض. حاجة غالية زي دي تضيع مش سهلة، والأهم من الجهاز الداتا والشغل اللي عليه اللي كانت على الهارد. كنت قلقان جامد ومكانش عندي مشكلة إني أجيب جهاز تاني على حسابي بس في نفس الوقت مش عارف أجيب فلوسه منين. أنا بقول كده عشان أهدي أختي اللي اتخضت ومش عارفة تعمل إيه معايا. بعتلها قولتلها: "إسراء أنا شنطة اللابتوب ضاعت مني في المواصلات وأنا رايح عند أبويا ومش عارف أعمل إيه ومش عارف أقول لصفوت إزاي". عملت للابتوب Lock بس مش عارف أتكلم. المشكلة إني فاكر إنها كانت معايا، اتلخمت في شنطة اللحمة وماخدتش بالي لما وصلت ونزلت. دلوقتي أنا وعبد الله بنسأل وبندور وكنت راكب أوبر في النص وعملت بلاغ عليه وكلمت الكابتن قالي إنه مفيش حاجة في العربية وقعد يحلفلي ويقولي أجيلك تفتش العربية بنفسك. بجد مش عارف أعمل إيه ولا هقول لصفوت إزاي ومش عارف أتكلم. نجيب واحد وأدفعه أنا معنديش مشكلة بس المشكلة في الهارد اللي راح وعليه كل حاجة والماوس والكيبورد والشاحن بتاعه وبتاع الموبايل.
قالتلي إسراء: "روح اعمل محضر بسرعة وابعثلي رقم سواق ديدي عشان أكلمه"، وقالتله: "ابعتلي بطاقتك واحنا نعرف ناس مهمة وبتاع فلو الشنطة معاك أحسنلك ترجع". فكلمني الراجل وقالي: "معلش أنا مش هينفع أبعت بطاقتي لحد لحسن حد يروح على عنواني ويدخل على أهل بيتي وكده. أنا هجيلك بكرة أخدك أوديك الأماكن اللي وديت فيها الناس دي ونشوف". قولتله: "ماشي"، وخلاص على كده. نمت من التعب بس كنت قلقان ومش عارف أعمل إيه وعمال أفكر.
صحيت الصبح بدري قعدت أدور على جروبات الفيسبوك بتاعة المفقودات دي يمكن حد ينزل حاجة. أنا أصلاً فكرت إني مركبتش بيها أوبر أساساً. لقيت ناس بيقولوا إنهم بيرجعوا التليفونات المسروقة والكلام ده، فبعت لحد فيهم. وفي نفس الوقت كلمت واحد صاحبي في النيابة عشان يمشي الورق من ناحيته وبعتله السيريال بتاع الجهاز. اللي بعتله ده رد وقالي: "هرجعوهولك بـ 5 آلاف بس هتبعتلي عربون ألف والباقي لما تستلم". قولتله: "وأنا أضمن منين وكده؟" فبعتلي سكرين قالي: "الجهاز بتاعك في شبرا مصر". فاطمنتله وبعتله وقولت مش مشكلة والحمد لله لو جت على قد كده.
بعدها كلمت سواق ديدي عشان أقابله على أساس إننا ندور في كذا حتة ونعمل اللي علينا برضه. قابلته وأخدني مكان الراجل الأولاني كان رايح كافيه، فشوفت الكاميرات بتاعة الكافيه والشارع على إنه يكون داخل بالشنطة أو حاجة، مكنش فيه حاجة باينة. واحنا بنشوف الكاميرات، محمود سواق ديدي جاله تليفون رد عليه، قاله إن فيه شنطة لقيتها عندي جت معايا بالغلط بس قولي كان فيها إيه عشان أتأكد إنها بتاعتك. فمحمود لوحده قاله: "آه فيه شنطة أخويا كان قايلي إنه ناسيها في شنطة العربية". وقاله: "استنى أكلمه أسأله كان فيها إيه يعني". قفل معاه وجه قالي. قولتله مواصفاتها وكان فيها إيه بالظبط. قولتله: "الشنطة فيها 5 سوست وهي سودة، فيه سوستين طوال في الضهر وفيه 3 سوست من فوق 2 داير ما يدور. الأولى فيها جيب اللابتوب كان فيه اللابتوب والكيبورد ومن بره فيه الـ USB hub وإير بودز والماوس وشاحن اللابتوب وشاحن موبايل وعلبة دواء. الثانية فيها مشترك أزرق في أسود وإزازة ماية وباور بانك وورق صغير. الثالثة كان فيها الهارد وكابل شحن فيه 3 مداخل Type C, 2, Lightning ومحفظة فكة فيها كروت ميموري".
ورجع كلم الراجل تاني، قاله على اللي فيها، فقاله: "مظبوط، قابلني بقى عشان تاخدها وأنا هاخد منك 6 آلاف عليها. الشنطة فيها حاجات غالية ومهمة، فمعلش بقى أبقى عبيط لو ما استغلتش الفرصة وبتاع". أنا الصراحة اتضايقت من المساومة والاستغلال وقلة الضمير. فروحناله في شبرا قعدنا نفاصل معاه لحد ما وصلنا لـ 4 آلاف. اديتهاله وخدت الشنطة واعتذرت لمحمود وكان معانا أخوه، وقعدنا على القهوة نريح شوية بعد ما اطمنا.
وبعدين اتحركت أنا وعبد الله على البيت في السلام. واحنا في الطريق قولنا نفكر هنعمل إيه في الراجل التاني ده اللي بعتله الألف. المشكلة إنه قالي إنه لقي الجهاز وإنزل قابلني في رمسيس وهيبقى معانا أمين شرطة عشان لو فيه أي عوق أو كده. فقولت نروح سوا مع محمود وعبد الله وكده، بس قبل ما نتحرك الراجل اللي كان معاه الحاجة كلم محمود، فاتحركنا عليه علطول. المهم قولتله: "رجعلي الفلوس تاني" قالي: "لا"، وعملي بلوك. فقولتله: "هروحله بكرة على العنوان اللي فيه بطاقته لما نشوف هنعمل معاه إيه". وروحت وخدت معايا واحد صاحبي من المباحث وواحد من النيابة ونزلنا جبنا الفلوس وعملناه إزاي يعمل بلوك لحد ويقبل ياخد فلوس مش حقه.
بعد ما خدت اللاب وجيت أشغله لقيته على الـ Lost Mode اللي حطتهوله، بس كل ما أدخل الرمز عشان يقفل الـ Lost Mode ويفتح العادي مش راضي، وكل ما أدخل الكود يقولي غلط وجرب تاني مع إني متأكد منه. فوديته عند حد قالي هيتعمله سوفت وير و.... ولسه القصة مخلصتش يا صاحبي لسه الفيلم شكله مطول.
بس عمتا يا صاحبي، اللي حصل ده كان ابتلاء كبير بجد، وربنا أراد إنه يختبر صبري وقوتي في الإيمان. الشنطة اللي ضاعت دي مكنتش أي حاجة. ده كان فيها اللابتوب اللي هو مصدر دخلي وشغلي كله و هو أصلا عهدة كمان مش بتاعي، والأصعب إن الداتا اللي عليه دي. حسيت الدنيا اسودت في وشي ودوقت طعم إن حاجتي تضيع مني، خصوصًا إنها مش ملكي، وكمان الخوف من رد فعل صفوت اللي بنشتغل معاه. ده كان ابتلاء كبير، خصوصًا لما يكون مصدر رزقك في خطر.
في عز محنتي وقلقي وتوتري، ومع كل السعي اللي عملته ودورت في كل مكان، وكلمت سواقين، واستعنت بناس مهمة، دعيت ربنا بقلب خالص وقولت "اللهم رد إليّ ضالتي". وفعلاً ربنا رحيم وكريم. في وسط كل ده، قابلت اللي عنده ضمير زي سواق ديدي محمود اللي حاول يساعدني بجد، واللي كان أمين في الأول لما لقاها وبلغني. وقابلت برضه اللي بيستغل الظروف، زي الراجل اللي ساومني على الشنطة وطلب مبلغ كبير، والراجل التاني اللي أخد العربون وعملي بلوك.
كل المواقف دي كانت اختبار صعب بجد، بس في الآخر طلع ابتلاء من ربنا عشان يوريني رحمته وقدرته، وإن بعد العسر يسر، وإن كل ما زاد البلاء زادت رحمة ربنا وكرمه. والحمد لله إنها رجعت، عشان دي كانت مسؤولية كبيرة فوق دماغي.
و الحمدلله دايماًو ابداً.
Comments
Post a Comment